Home Home Home
Home

Nov. 22, 2009    18:56 GMT

334 χρήστες σε σύνδεση (88 εγγεγραμμένοι)
4765 μεταφραστικές εταιρίες
101969 εγγεγραμμένοι χρήστες
.
Αναζήτηση
Μέλη Συνδεδεμένα

Όνομα χρήστη

Κωδικός πρόσβασης
Πατήστε για βοήθεια

THE HOW-TO LIBRARY


Abdelouadoud El Omrani

5 (آليات عمل المترجم التحريري المستقل (الجزء الثالث


By Abdelouadoud El Omrani. Submitted on July 21, 2006

About the author: Abdelouadoud El Omrani is a professional translator and interpreter, in orbit around the Arabic language. Some of his recent works include the translation to Arabic of Philip Aigrin "Cause Commune" and the proofreading and editing of Michael Cronin's "Translation and Globalization". He is Moderator at Translatorscafe.



آليات العمل 3: المسارد / محركات البحث على الشبكة و ذخائر النصوص / المواقع المتخصصة والمنتديات.


بعد أن رأينا في المقالة السابقة خصوصيات حاسوب المترجم، وأهم البرامج التي يمكن أن تساعده في عمله، نواصل في هذا الفصل تقديم آليات العمل اليومي المفيدة للمترجم ومنها:

1/ المسارد
2/ محركات البحث على الشبكة وذخائر النصوص
3/ المواقع المتخصصة والمنتديات

وننهي هذه المقالة مبتعدين شيئا ما عن الأدوات والآليات، ومقترحين رؤية لروح مهنتنا يقدمها لنا أستاذنا الموقّر د. محمد الديداوي، رئيس قسم الترجمة العربية بالأمم المتحدة بجينيف.
 
1/ المسارد:

تبرز أهمية المسارد بالنسبة للمترجم في عدة حالات منها:
- البحث عن الكلمات المستعصية و/أو غير الشائعة؛
- البحث عن المفردات المتخصصة (الطب، الهندسة، التقنية الخ...)؛
- احترام تساوق النص وانسجامه؛
- توحيد المصطلحات، حتى يصل المعنى من أول وهلة إلى القارئ الشرقي أو المغربي؛
- التثبت من الصيغة اللغوية والتركيب من ناحية النحو والصرف والإملاء...

ليس المراد هنا تقديم قائمة للمسارد المفيدة، لكن المقصود هو محاولة تعريف طرق استعمالها تبعاً لمتطلبات المهنة والنص المراد ترجمته. فلا يهمنا السَمَك بقدر ما تهمّنا طريقة اصطياده.
يوجد في الوقت الحاضر صنفان من المعاجم: الورقية والرقمية. وتنقسم الرقمية بدورها إلى صنفين: المعاجم المتواجدة على الشبكة (أون لاين) وتلك المخزنة على الاسطوانات.
لا يزال استخدام القواميس المطبوعة على الورق رائجا بين المترجمين/المترجمات العاملين باللغة العربية، رغم التفشي التدريجي والمتصاعد للمراجع الرقمية، وعلى وجه الخصوص تلك المتوافرة على الشبكة من أمثال صخر ومعاجمه العربية: المحيط، ومحيط المحيط، والوسيط، والغني، والقاموس المحيط، ولسان العرب، ونجعة الرائد وموقع مجمع اللغة العربية بالقاهرة وبنك المصطلحات الموحدة لمكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومعجم الترجمة التجريبي لغوغل والعشرات من المسارد المتخصصة، ولعل من أبرزها في المجال الطبي، المعجم الطبي الموحد لمنظمة الصحة العالمية. كما يمكن تصفح قائمة مسارد مايكروسوفت بأكثر من 50 لغة أو تحميلها وتركيبها على حاسوبك؛ مع اعتبار أن مايكروسوفت كعادتها تقدم لنا برنامجاً معقّداً للغاية وصعب التركيب، وتحتاج إلى "دكتوراه" في تقنية المعلومات حتى تستخدمه بسهوله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقد قام بعض الزملاء المتطوعين بتجميع استخدام العديد من المسارد في واجهة موحدة، ووضعوها على ذمة الجمهور مجاناً  على موقع فورن ورد. ولا بد في هذا المجال من تقديم الشكر والامتنان لكل من يعمل انطلاقاً من هذه العقلية الإنسانية ويقدم خدمة للآخرين. إلا أن النيات الطيبة لا يجب أن تحجب عنا نقائص بعض هذه الأعمال، كاعتمادها مثلاً في الغالب على قاموس صخر وعدم إدراجها قاموس مجمع اللغة العربية بالقاهرة وغيرها من المراجع المذكورة أعلاه؛ إضافة إلى أن هذه الأخيرة تقدم الترجمة في كلا الاتجاهين، أي من وإلى العربية بينما تقتصر مجمل المواقع الجامعة للقواميس على الترجمة إلى العربية فقط.
يمكن أيضا الاطلاع على المقالة الجيدة للزميلة ماري بيار لسار المتعلقة بأدوات البحث المفيدة للمترجمين، والمحررة بالإنكليزية.

وتمتاز المعاجم المتواجدة على الشبكة عن تلك المخزنة على الاسطوانات وعلى الورقية بأنه يتم تحيين (update) الأولى بانتظام، تبعاً للمستجدات والمحدثات، وهذا أمر هام.

إلا أن الممارسة اليومية للترجمة تظهر أن نجاعة المسارد تبقى محدودة في العديد من الحالات، كورود المفردات المستجدة أو المتخصصة، أو عندما يقدم لك المسرد أربعة اقتراحات ولا تدري أيها الأفضل. قبل أن نرى الحل الممكن في هذه الحالات، لا بد من أن نفكّر في الأمر التالي: هل يُطلب اليوم من المترجم استنباط كلمات جديدة أم البحث عن الكلمات المتواردة ؟ عمليا:
- هل تبتكر المفردة عند اللزوم بالتعويل على ثقافتك اللغوية ودرايتك باللغة العربية ومن خلال تفكيك العبارات؟ أم
- تبحث ببساطة في الأدبيات المتوفرة (ورقياً ورقمياً) عن المصطلح المتواتر الذي اتفق (أو لم يتفق بعد) عليه الاختصاصيون والمجامع اللغوية؟
إن الممارسة اليومية لأعمال الترجمة تجبرنا، إحقاقا للحقيقة، بأن نجيب أن الحل الثاني هو الذي يرضي الزبائن أكثر، مع كل الاحتراز حول هذا الخيار (انظر وجهة نظر الديداوي أسفله بخصوص الترجمة الوظيفية).

وأقص عليكم تجربة عشتها لدى ترجمة وثائق بنك سويسري. صادفني تعبير Hedge Funds وهو في الواقع أحد الخيارات المتاحة للمستثمرين في عالم المال. ففي هذه الحال، نحن نتعامل مع مصطلح، أي عبارة مُقوْلبة "يعني مجملها غير ما يعني جمع مفرداتها". فالمفردة الانكليزية Fund مرادفة العربية صندوق، مال، أصل، سند الخ؛ والمفردة الثانية Hedge تقابل: سياج، سور، حائط الخ.. ومع ذلك فلن يبادر المترجم العاقل إلى ترجمة العبارة بسياج المال أو حائط السند.. وانطلاقا من هذا المعطى البديهي في الترجمة، فقد لجأت إلى إجبار محرك البحث العربي لإعطائي العبارة المتداولة (وهي على كل حال: صناديق التحوط). ويقول العاقل: أية كلمة عربية تدخلها وأنت لا زلت لا تعلم ترجمتها؟ بل لو كنت تعلم لما بحثت أصلا؟ السؤال وجيه، إلا أن الحلّ في هذه الحالة هو أن تلجأ إلى محرك البحث العربي، كغوغل عربي مثلاً، وتدخل الكلمة الإنكليزية ثم: تبحث "في الصفحات العربية". فبهذه المعطيات، تجبر المحرك العربي أن يبحث ضمن الأدبيات العربية عن الكلمة الإنكليزية، ويمكن أن تتأكد أنك ستجد في 90% من الحالات المرادف العربي بجانب الإنكليزي. كما ستجد نصوصا طويلة وعريضة ومواقع على الشبكة تعالج المفردات التي تبحث عنها.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. فبعد أن سلّمت الترجمة، قدمها زبوني لمراجع/ة، فأصلح/ت ما شاء الله من أخطائي الكثيرة، إلا أن المصيبة أتت لما استبدل/ت مصطلح "صناديق التحوط" بمصطلح آخر وهو "الصناديق المغلقة". على كل حال وبعد أن استفقت من ذهولي، راسلت الزبون وقدمت له بعض المراجع ومنها نص من وثيقة للبنك المركزي لدولة الإمارات يُستعمل فيه مصطلح: صناديق التحوط.
والحقيقة هي أن المراجع/ة في الحالة الراهنة لم يبحث عن المصطلح بل حاول تفكيك التعبير وترجمته، وهو ما لا يجوز خاصة في الترجمة التقنية و/أو المتخصصة، إلا في حالة عدم وجود مصطلح متداول.
والمهم في المثال الذي سبق، ليس النتيجة في حد ذاتها، إذ بالنسبة للمثل الذي قدمته، أصبحت الترجمة متواجدة اليوم ضمن الترجمة الآلية لغوغل، ولم يكن ذلك متوفراً عندما قمت بالترجمة للمصرف السويسري منذ سنة تقريبا. إنما المهم هو الآلية والطريقة لأنها صالحة في مختلف التخصصات، من الطب إلى علم البحار...

ولا بد من الإشارة أيضا إلى برنامج المرادفات المتواجد داخل برنامج ورد لمايكروسوفت، واستخدامه يسير نسبياً. يكفي أن تضع المشير على الكلمة ثم تنقر بالجهة اليمنى وتتبع اقتراحات المرادفات (Synonyms) التي تقدم إليك.

أما المعجم العربي فهو أداة ضرورية لأي مترجم يحترم عمله. والسبب ببساطة هو أنه أساسي في التراكيب واللغة. ولنضرب مثالا بسيطاً مع فعل أجاب، حيث يكتب كثيرون: "أجابه على حاجته"، والمقصود هو تلبية الطلب، فيكفي أن تنقر مثلاً على معاجم صخر العربية وتدخل فعل: أجاب، ليتبين لك أن الصواب هو: أجابه إلى حاجته. لا نريد أن نجهد أنفسنا بما يسمى الأخطاء الشائعة، لكن أردت أن أبين كيفية تلافيها وتحسين الأسلوب العام للنص العربي المترجم.
أَجَابَ يُجيبُ أَجِبْ إِجابَةً [جوب]: - ـه: ردَّ عليه وأفاده عَما سأل.- ـه إلى حاجته: قضى له حاجتَه ( قاموس صخر).

2/ محركات البحث على الشبكة وذخائر النصوص (Corpus, Corpora):

إذا وجدت ضمن مساردك خيارين لترجمة مفردة معينة، ولم تكن متأكداً أيهما المتداول في مجال تخصص النص الذي بين يديك، فيمكن هنا أيضاً أن تلجأ إلى إدخال الكلمة (العربية في هذه الحالة) في محرك البحث، لتفحص النتائج وتبحث ضمن النصوص المتداولة عن الاستخدام الاصطلاحي المتفق عليه.

وفي ما يلي قائمة لمحركات البحث العربية.

ومشروع الدليل المفتوح: Open Directory Project

كما تعتبر ذخائر النصوص أداة عمل جيدة جدا بالنسبة لدقة الترجمة وتساوق النص. وهي عبارة عن تراكم من النصوص المتخصصة في موضوع معين يتم البحث بداخلها عن المفردات والعبارات، والتثبت في معانيها داخل السياق. وهو ما يجعلها أكثر ثراءً ومردوداً من المسارد المجردة.

يعمد بعض الزملاء إلى تكوين ذخائرهم الخاصة والمتخصصة في شتى الميادين، ويعودون إليها تبعاً لمتطلبات العمل وتخصص النصوص المتوفرة لديهم ومتطلبات زبائنهم.

وفي ما يلي الرابط لذخائر النصوص المتوفرة بالعربية والفرنسية والإنكليزية لجريدة العالم الديبلوماسي.

ورابط ثان لمجلة الترجمة الرقمية، تجدون فيه مقالات مختلفة (بالإنكليزية) يتطرق فيها الزميل مايكل ويلكنسن إلى ذخائر النصوص بالنسبة للمترجم المحترف.

ولا بد من ذكر ذخائر النصوص والموارد اللغوية المتوفرة على موقع منظومة الأمم المتحدة، وكذلك قاعدة بيانات المفردات بست لغات التي يتم تحيينها باستمرار.

3/ المواقع المتخصصة والمنتديات:

هناك تجربة عربية تستحق التشجيع انطلقت منذ سنة 2002، وكان صاحب المبادرة فيها عامر العظم، المترجم والناشط الشهير على الساحة الثقافية العربية، مع فريق من المترجين واللغويين، وأعني الجمعية الدولية للمترجين واللغويّين العرب... وهي تجربة نضجت اليوم وتقدم خدمات جليلة في مجال الترجمة واللغة والثقافة بصفة عامة. يمكن متابعة دورات مجانية في الترجمة و/أو اللغة العربية يقدمها، على موقعها، أساتذة من جامعات مختلفة ، كما يمكن الإطلاع على عروض العمل وغيرها من المستجدات على الساحة الترجمية العربية والدولية: الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب. 

ويمكن التعريج على تجارب أخرى لا زالت في بداياتها، وهي وليدة التجربة الأولى تبعتها في الزمن (2006) مثل:

جمعية عتيدة التي تهتم بالترجمة وحوار الحضارات: عتيدة

أما المواقع غير العربية المتواجدة على الشبكة منذ 5/6 سنوات وأكثر فنكتفي بأهم ثلاثة منها وهي:

ترانزلايترز كافي ويملكه السيد أناتولي زلتكوف، كندي الجنسية. ومالك الموقع يعطي كل الحرية للأعضاء والمنتسبين للتطرق لجميع المواضيع التي تهمهم، في حدود الأدب واللياقة، مما يجعل الموقع يتميز بحرية التعبير، زيادة على معالجة جميع الجوانب المتعلقة بمهنة الترجمة وسوقها. ويلاقي مقهى المترجمين إقبالاً متزايداً من طرف المترجمين/المترجمات ومدراء مشاريع الترجمة ووكالات الترجمة والزبائن المباشرين أيضاً من كافة أنحاء العالم...

بروز ويملكه السيد هنري دوتورر، أمريكي الجنسية. يفرض مالكه على الأعضاء والمنتسبين عدم التطرق إلى المواضيع السياسية والدينية والمواضيع التي قد تظهر فيها اختلافات في الرأي، ولهذا السبب فهو موقع مهني فحسب، ويعتبره بعض المترجمين ضيق الرؤية أو أمريكي الرؤية.

أكواريوس، وهو موقع من أصل هولندي، حرفي بما فيه الكفاية إلا أن رسوم التسجيل فيه مُشطّة.

وأخيراً، لا بد من الإشارة إلى أنه توجد على الشبكة مواقع يمكن أن تستشير الزملاء من خلالها، بخصوص بعض المفردات أو التراكيب المبهمة، ويجيبك أهل المهنة بمختلف الاقتراحات التي يمكن أن تختار أنسبها إلى السياق والنص الذي تعالجه، ومنها منتدى ترجمة المفردات بمقهى المترجمين.

وفي ختام هذه الفصول الثلاثة التي تناولت آليات المترجم في عصرنا العوْلمي، لا أجد بدّاً من الابتعاد خطوة عن الآلة والآليات، والغوص الاستشفائي في روح الترجمة، بقيادة أستاذنا الموقر د. محمد الديداوي، رئيس قسم الترجمة العربية بالأمم المتحدة بجينيف، عندما يدفعنا إلى الجمع بين المعادلة الحاسوبية وآلياتها والأصالة التراثية ونبلها. فيكتب في خاتمة كتابه "الترجمة والتعريب" بين اللغة البيانية واللغة الحاسوبية ص. 292/293 (المركز الثقافي العربي، المغرب 2002) ما يلي:

"من المؤسف أن المترجم العربي اليوم كثيراً ما يسهم في الاضمحلال الثقافي العربي، إذ ينتهي عند ما يسمى الترجمة الوسيطة، وأقصى ما يصل إليه أحياناً، ولربما في الغالب الأعم، هو أن تكون ترجمته وظيفية تؤدي الغرض وهي غير مكتملة ثقافياً، فلا يرقى بها إلى المستوى البياني المستوحى من التراث والمبني عليه، ومن أسباب ذلك عدم التركيز على المراجعة كأداة لضبط النوعية مثلما فعل الأوائل. وبذلك ينزل، أو يكاد، إلى حضيض الترجمة الحاسوبية التي تقويها النزعة العوْلمية والتي تفتقر إلى العنصر الثقافي وتعوزها القدرة على الإعراب، بينما من المفروض فيه أن يدقق ويبين ويفصح، على عكس الحاسوب. ولا شك أن الحاسوب يمكن أن يقوم بدور كبير، وهو يفعل ذلك بالتدريج، نظراً لما يتيحه بالفعل من تدوين وإحصاء وتراكم معرفي وتصنيف تراثي، اختصاراً للوقت والمجهود (انظر الديداوي: "الترجمة والتواصل" الدار البيضاء/بيروت المركز الثقافي العربي، 2000)، خاصة باستغلال الإمكانات التي يوفرها، ومنها الذاكرة الحاسوبية الترجمية، إذ يستحضر القوالب والتعابير والمنمّطات لتوحيد الاستعمال، كما أنه أصبح يزخر بمعلومات تراثية قيّمة، إذ يحتوي على كنز مكنون من روائع التراث العربي وغيرها (انظر مثلا موقع الورّاق). لكن الخطر كل الخطر أن تثني الثقافة الحاسوبية، إن لم تسخّر وتستغل خير استغلال، عن التعلم والتثقف، فتَضعُف الملكة، وهما قوامها، وتصبح الترجمة حاسوبية ممسوخة ومنسلخة عن التعددية والخصوصية الثقافية، مما يستلزم المواظبة على المطالعة وتقييد التعابير في مفكرة لكي ترسخ في الذهن.
لذا، يتحتم على معاهد الترجمة التشديد إلى أقصى درجة على استحضار التراث والنهل منه وتلقينه وتحصيله. صحيح أن هناك من يجزم أن تلك المعاهد ليست لتعلم اللغات، لكن التزود من التراث من منظور ترجمي والعودة إليه ونبشه وتسخيره لهذا الغرض أمر محتوم. ولا ريب أن مادة الإنشاء من أهم العناصر التكوينية، لكي يكون الركيك بيّنا والجيد بيّنا عند طالب الترجمة. كما أن المتغيرات المحلية الطفيفة فيها ثراء وإغناء على المترجم العربي أن يستكشفه وينتفع به. وإن الدارجة جسر إلى الفصحى وتجسيد وتنشيط لها وهي تصلح لسد الفجوات المصطلحية في بعض التخصصات. ومن أفضل السبل الاستئناس بالفصحى والتخاطب بها إلى حين التطبع، وبذلك تأتي التعابير منقادة إلى المترجم عند الترجمة. ومن المفرح أن الفضائيات العربية والبث الإذاعي والتلفزي على المنظومتين الساتليتين العربيتين عربسات ونايلسات وعلى الانترنت تساهم في هذا المسعى.
وبالنسبة للعربية، لا بد على العموم من العمل على شقين إثنين، أولا التزود، كما ذكر آنفا، من التراث لإغناء لغة المترجمين وبالتالي تدارك أي نقص على مستوى التعليم الثانوي، وثانيا إحياء واستغلال التراث اللساني واللغوي ودراسة تجربة الترجمة العربية دراسة منهجية متعمقة، أيضا في نطاق إحياء التراث وللاستفادة من تلك التجربة الفذة، لأن العودة إلى الماضي في هذا المضمار هي في الحقيقة اتجاه معكوس إلى المستقبل، ذلك أن كثيرا من الأفكار المستجدة عند غير العرب ترجع إلى قرون خلت وهم لا يعلمون، لا بل إن العرب غالبا ما يكونون عن ذلك غافلين فيلهثون وراء الجديد المزعوم. وتلك مصيبة أعظم. إن للعرب تراثا لغويا وتجربة ترجمية قلّ نظيرهما والعيب كل العيب أن يظلا مطمورين في غياهب الماضي ومهملين على رفوف المكتبات."

وبهذا التوجيه الطيب والمستنير نأتي إلى نهاية هذه المقالة، راجين أن لا يكتفي المترجم/ة بالآليات والتقنيات، بل أن تكون لديه رؤية إجمالية لمهنته النبيلة تجمع بين مهارة الاستخدام الأدواتي وسلامة المبادئ والأصول العامة. والسلام عليكم ورحمة الله.

النص: عبدالودود العمراني
المراجعة اللغوية: د. لميس معلوف

Recommend this article: stumbleupon|digg|del.icio.us|reddit|facebook


    
Τελευταία Δημοσίευση Φόρουμ

TC Master Claudio Porcellana
TC Master
Claudio Porcellana


The Most-Cheap-Fast-Thorough translator
.
Τελευταία Δημοσίευση Φόρουμ

RE: What kind of music do you enjoy? από Scott Rasmussen στα Arts and Religion φόρουμ

Όλα τα Φόρουμ XML RSS Feed
.
Τελευταία Κατάταξη

Ψήφισε ή… φτιάξε τη δική σου βαθμολογία.

Άλλες κατατάξεις
.
Featured How-To Articles: 
.

ΠΡΟΒΑΛΛΟΜΕΝΗ ΕΤΑΙΡΙΑ

Global eSolutions - Multilingual Translation & Localisation

.
Global eSolutions - Multilingual Translation & Localisation
A multilingual translation and localisation agency for Arabic, Chinese, Dutch, French, German, Malay, Turkish, Spanish, Russian, Korean, Japanese, Portuguese, .­.­. translation and localisation specialists for technical documentation, legal, medical, software applications, e-learning and training applications, marketing content, technical user manuals, brochures, and a wide range of content.­
.
TranslatorsCafé.com Πνευματικά δικαιώματα © 2002—2009 ANVICA Software Development. Με την επιφύλαξη παντός δικαιώματος.
Προστασία Προσωπικών Δεδομένων. Όροι και Συνθήκες Χρήσης. Η χρήση υποδηλώνει συγκατάθεση.
Στείλτε σχόλια και προτάσεις στο TranslatorsCafe.com webmaster
Κατάλογος μεταφραστών, διερμηνέων και μεταφραστικών εταιριών.
Σας γνωστοποιούμε ότι η γλωσσική προσαρμογή του TranslatorsCafe.com δεν έχει ακόμη ολοκληρωθεί.
Σε οποιαδήποτε περίπτωση διαφοροποίησης ανάμεσα στις μεταφράσεις και το αυτούσιο αγγλικό κείμενο, παραμένει το αγγλικό κείμενο .