حذار، احتيال موجّه إلى المترجمين/المترجمات السلام عليكم،
اتصل بي البارحة على هاتفي شخص يدّعي أن اسمه د. إبراهيم بسّام ويقول إنه الأمين العام للغرفة التجارية السعودية الفرنسية.
أعلمني أنه بصدد ترتيب مؤتمر دولي في باريس سوف يلتقي وفده خلاله بوزيرة التجارة الفرنسية، وأنّ الغرفة بحاجة إلى خدمات ترجمة متواصلة وكبيرة الحجم، وأنه إضافة إلى العربية والإنكليزية، سوف يحتاج الإيطالية التي علم أنّي أحذقها. لذلك سوف يعطي رقم هاتفي إلى مندوب الغرفة الذي سيمر يوم غد (أي اليوم الذي يلي المكالمة) إلى الدوحة، وسوف يتصل بي إبان وصوله إلى المطار.
اتصلت بالرقم الذي أعطانيه، وهو رقم جوال من الولايات المتحدة 0013134213591 وتحدثت مع مندوب الغرفة الذي قدم نفسه باسم د. عادل المبارك، وقال لي أنّ الأمين العام (أبو الوليد) حدثه عنّي وأنه سعيد بملاقاتي غدًا في الدوحة. سوف يكون مع زوجته، ويمكن أن نشرب قهوة أو نتعشى سويّا، ونتحدث حول الأعمال. ثم أنهينا المكالمة.
كان يُفترض أن يصل الدوحة على الساعة الرابعة مساء قادمًا من واشنطن. ومع الساعة الخامسة تقريبًا رنّ الجرس، وكان رقمه بالفعل، لكنه لم يواصل المكالمة. فطلبته. فقال:
أنا آسف يا أستاذ، فقد حصل معي أمر غريب. عندما كنت ذاهبًا من مطار واشنطن إلى مطار فورت لاودردايل، ومعي زوجتي التي تعاني من أمراض مزمنة، ومعها حقيبة أدويتها، أخذ منّا قسم الأمن بالجمارك الحقيبة وقالوا إنهم سيعيدونها لي في فورت لاودردايل. كانت في الحقيبة كل بطاقاتي وأموالي. ولمّا وصلنا إلى المطار، لم تأتي الحقيبة، فها أنا دون مال.. وقد حاولت جاهدًا الاتصال بالزملاء السعوديين لكن دون جدوى.
فقلت له: ما المطلوب؟
فأجاب أن تذكرته وتذكرة زوجته انتهت صلاحيتهما، ويجب عليه دفع ثمن تذكرتين جديدتين، وأنه لا يريد أن يحرجني، لكن لله في خلقه شؤون، وبدأ يتحدث عن الله وعن الرسول صلى الله عليه وسلم الخ.. ثم أبدى حاجته إلى 1500 دولار. وأخبرني أنه يعلم أنّ هناك صرافة في الدوحة تسمى صرافة حبيب، يمكن أن أذهب إليها، وأرسل إلى صاحب وكالة الأسفار المبلغ المطلوب كي يعطيه التذكرتين. ثم أرسل لي رسالة هاتفية فيها بيانات الشخص الذي عليّ إرسال المال إليه:
Agbarela nicholas
continental tour
1980 aviation rd
margate florida
Fort Lauderdale
zip code 33315
عرفت أنّ الرجل محتال، نصّاب ووسخ أكرمكم الله، يستخدم الأحاديث النبوية للاحتيال. لكني كظمت غيضي، وقلت له سوف أرى ما يمكن فعله. طلبته بعد 10 دقائق وقلت له إني سوف أرسل له المبلغ باسمه الشخصي، أي د. عادل المبارك، فاهتزّ دون أن يشعر، وصاح بأن لا أفعل لأنه لن يتمكن من استلامه، فهدّأت من روعه وأكدت له أني سأرسل له رسالة نصية بالهاتف عليها رقم الحوالة.
قفلت الخط ثم كتبت له:
العار ولعنة الله على من يستخدمون الأحاديث النبوية الشريفة للاحتيال على المسلمين من أصحاب النيات الحسنة. وممّا لا شك فيه أنّ المنافقين في الدرك الأسفل في النار.
فردّ عليّ اللعين برسالة: فيها شتيمة: "يا ابن قريضة"، وهم يهود الجزيرة العربية سابقًا كما تعلمون. ممّا يوحي بأن مخاطبي قد يكون يهوديًّا من سكان البلدان العربية سابقًا، لأنه يتكلم العربية جيدا.
أرجو أن تنتبهوا لمثل هذه العمليات، فقد حصلت منذ سنتين مع زميل لي في الدوحة، ولم يدفع والحمدلله. إنهم يغيرون الأسماء والمسميات، والادعاءات والأكاذيب، لكن تبقى بغيتهم واحدة: الاحتيال عليكم بوعود وردية
والسلام عليكم
عبدالودود
|